الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

288

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

داود وفي المعراج علل صحة حديثه بوجوه خمسة : الأول شيخية الإجازة وقال ينبغي ان لا يرتاب في عدالتهم وهذا طريقة كثير من المتأخرين ومنهم المعاصر « 1 » وفي شرح البداية للشهيد ان مشايخ الإجازة لا يحتاجون إلى التنصيص لما اشتهر في كل عصر من ثقتهم وورعهم . الثاني اطباق الأصحاب على ما ذكر . « 2 » الثالث اكثار الكليني الرواية عنه حتى روى فيما يزيد على خمسمائة مع أنه قال في صدره ما قال الرابع عدم تصريحه فيه بما يتميز به مع اكثار الرواية عنه ، وتصريحه في كثير من مواضع نقله عن البرمكي وابن بزيع بما يتميزان به يدل على قلة اعتنائه بتمييز هذا الرجل ، وهذا اما لأنه لم يكن بذاك الثقة واما لعدم توقف صحة حديثه على حسن حاله لاخذها من كتاب الفضل المتواتر نسبته اليه وهذا للفاضل الأمين الاسترآبادي . الخامس ذكره مجرد اتصال السند وهذا لصاحب المدارك انتهى ملخصا ، والظاهر أن ما ذكره السيد هو ما ذكره الفاضل وان عدم التمييز لاشتهاره في ذلك الزمان بشيخية الإجازة والوثوق والعدالة . وفي « الوجيزة » : وابن إسماعيل البندقى النيسابوري مجهول وهذا هو الذي يروى الكليني عن الفضل بن شاذان بتوسطه واشتبه على القوم وظنوه ابن بزيع ولا تضره جهالته لكونه من مشايخ الإجازة ، انتهى . وفي النقد وافق على كونه البندقى الا انه تأمل في شانه أقول الذي فيه كأنه هو ولم يقطع به ، وكأنه فهم منه التأمل في شانه لعدم ذكر مدح ، ووجه حسن فيه . وفي الوافي أيضا صرح بكونه بندفر حيث قال محمد بن إسماعيل المذكور في صدر السند من كتاب البرقي الذي عن ( فش ) النيسابوري وهو محمد بن إسماعيل النيسابوري الذي يروى عنه أبو عمرو الكشي أيضا عن ( فش ) ويصدر به السند ،

--> ( 1 ) وهو المجلسي ( 2 ) وهو الحكم بصحة حديثه الا ابن داود واختاره بعض المحققين